الشيخ عبد الله الصالحي النجف آبادي

233

فضائل القرآن الكريم وخواص سوره وآياته

مع اللّه تعالى - في جوامع مطالب الدنيا والآخرة : ] " اللّهمّ إنّي أسألك أموراً تفضّلت بها على كثير من خلقك من صغير ، أو كبير ، من غير مسألة منهم لك فإن تجد بها عليَ فمنّة من مننك وإلاّ تفعل فلست ممّن يشارك في حكمه ، ولا يؤامر في خلقه ، فإن تك راضياً فأحقّ من أعطيته ما سألك من رضيت عنه مع هوان ما قصدت فيه إليك عليك ، وإن تك ساخطاً فأحقّ من عفا أنت وأكرم من غفر ، وعاد بفضله على عبده فأصلح منه فاسداً ، وقوّم منه إوداً ، وإن أخذتني بقبيح عملي فواحد من جرمي يحلّ عذابك بي ، ومن أنا في خلقك يا مولاي ، وسيّدي ! فوعزّتك ما تزّين ملكك حسناتي ، ولا تقبّحه سيّئاتي ، ولا ينقص خزائنك غناي ، ولا يزيد فيها فقري ، وما صلاحي وفسادي إلاّ إليك فإن صيّرتني صالحاً كنت صالحاً ، وإن جعلتني فاسداً لم يقدر على صلاحي سواك ، فما كان من عمل سئٍ أتيته فعلى علم منّي بأنّك تراني ، وأنّك غير غافل عنّي مصدّق منك بالوعيد لي ، ولمن كان في مثل حالي واثق بعد ذلك منك بالصفح الكريم ، والعفو القديم ، والرحمة الواسعة ، فجرّأني على معصيتك ما أذقتني من رحمتك ، ووثوبي على محارمك ما رأيت من عفوك ، ولو خفت تعجيل نقمتك لأخذت حذري منك كما أخذته من غيرك ممّن هو دونك ممّن خفت سطوته فاجتنبت ناحيته ، وما توفيقي إلاّ بك ، فلا تكلني إلى نفسي برحمتك فأعجز عنها ، ولا إلى سواك فيخذلني ، فقد سألتك من فضلك ما لا أستحقّه بعمل صالح قدّمته ، ولا آيس منه لذنب عظيم ركبته ، بل لقديم الرجاء فيك ، وعظيم الطمع منك الذي أوجبته على نفسك من الرحمة ، فالأمر لك وحدك لا شريك لك ، والخلق عيالك ، وكلّ شيء خاضع لك ، ملكك كبير ، وعدلك قديم ، وعطاؤك جزيل ، وعرشك كريم ، وثناؤك رفيع ، وذكرك أحسن ، وجارك أمنع وأحكم ، وحكمك نافذ ، وعلمك جمّ ، وأنت أوّل آخر ظاهر باطن ، بكلّ شيء عليم ، عبادك جميعاً إليك فقراء ، وأنا أفقرهم إليك لذنب تغفره ، ولفقر تجبره ، ولعائلة تغنيها ، ولعورة تسترها ، ولخلّة تسدّها ، ولسيّئة تتجاوز عنها ، ولفساد تصلحه ، ولعمل صالح تتقبّله ، ولكلام طيّب ترفعه ، ولبدن تعافيه . اللّهمّ إنّك شوّقتني إليك ، ورغّبتني فيما لديك ، وتعطّفتني عليك ، وأرسلت إلىّ خير خلقك يتلو علي أفضل كتبك ، فآمنت برسولك ولم أقتد بهداه ، وصدّقت بكتابك ولم